السيد علي الطباطبائي

280

رياض المسائل

والبيان ( 1 ) - للضرورة ، أو العدم والعدول إلى التيمم - كما عن التحرير ( 2 ) لاطلاق ما دل على لزوم التيمم مع عدم التمكن من الوضوء ، قولان . ولعل الثاني أقوى ، والعمل بهما أحوط . ( ويعيد الصلاة ) وجوبا ( لو ترك غسل أحد المخرجين ) وما في حكمه وصلاها في تلك الحال مطلقا على الأصح الأشهر ، للمعتبرة المستفيضة ، منها الصحاح وغيرها ، ففي الصحيح فيمن بال وتوضأ ونسي الاستنجاء : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك ( 3 ) . ومثله الصحيح الآخر ( 4 ) والموثق . وفي الموثق : إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت ، فعليك الإعادة ، فإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك ، لأن البول مثل البراز ( 5 ) أو " ليس " كما في بعض نسخ الكافي . خلافا للإسكافي فحض وجوب الإعادة بالوقت استحبها في خارجه ( 6 ) . وكلامه في البول خاصة ، ولا مستند له سوى الجمع بين المعتبرة والروايات الآتية النافية للإعادة بقول مطلق بحمل الأولة على الوقت والثانية على الخارج . ولا شاهد له مع عدم التكافؤ ، لاعتضاد الأولة بالكثرة وصحة سند أكثرها والشهرة التي هي العمدة في الترجيح . وللصدوق في ترك الاستنجاء من الغائط خاصة ، فلم يوجب الإعادة فيه

--> ( 1 ) البيان : كتاب الطهارة فيما يتعلق بأجزاء الوضوء ص 9 س 19 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 11 س 30 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب نواقض الوضوء ح 3 ج 1 ص 208 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب نواقض الوضوء ح 7 ج 1 ص 209 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 ج 1 ص 224 . ( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في التخلي والاستنجاء ج 1 ص 19 س 35 .